وقد ذكر بعض علماء المخالفين في الحديث حيث نقل عندهم بنحوٍ آخر أنّ قوله : « لولا أن أشقّ » إلى آخره . فيه دليلٌ على أنّ المطلوب تأخيرها لولا المشقة « 1 » . انتهى .
وربما يقال : إنّ استحباب التأخير من هذا اللفظ محلّ تأمّل ؛ والأمر سهل بعد وجود ما دلّ على الامتداد ، مثل ما ورد في معتبر الأخبار : « أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أخّر ليلةً من الليالي العشاء الآخرة ما شاء الله ، فجاء عمر ودقّ الباب فقال : يا رسول الله نام النساء نام الصبيان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : الله ليس لكم أن تؤذوني ولا تأمرني ، إنّما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا » « 2 » . وأنّ ظاهر هذا الخبر رجحان التأخير ، إلَّا أن يدّعى أنّ التأخير لبيان الجواز ، وفيه ما فيه ، وقد مضى أيضاً في خبر ذريح في آخر باب أوّل وقت الظهر والعصر نحو هذا « 3 » .
والخامس : مطلق في آخر وقت العتمة ، فالتأييد لقول الشيخ بالتفصيل غير ظاهر ، ولعلّ مراده مطلق الامتداد إلى النصف والثلث .
والسادس : ربما دلّ إطلاقه على التساوي .
أمّا السابع : فقد تقدّم ، وحمل الشيخ له على ضرب من الرخصة يريد بها حال الضرورة .
وفي معتبر الاخبار ما يدلّ على الاستمرار إلى الفجر للنائم والناسي « 4 » ، وحينئذ يقيّد إطلاق هذا الخبر به .
هامش
« 1 » كابن حجر في فتح الباري 2 : 39 .
« 2 » التهذيب 2 : 28 / 81 ، الوسائل 4 : 199 أبواب المواقيت ب 21 ح 1 .
« 3 » راجع ص 1269 .
« 4 » الوسائل 4 : 288 أبواب المواقيت ب 62 ح 3 و 4 .