كرواية يزيد بن خليفة ؛ وبعضها على الربع ، كرواية عمر بن يزيد « 1 » ، لكنها مقيّدة في الجملة .
والخبر الأوّل المبحوث عنه إنّما يدلّ على أنّه لا بأس بتعجيل العشاء في السفر قبل أن يغيب الشفق ، وفيه إشعار بأنّ التعجيل في الحضر به بأس ، والحمل على الكراهة في الحضر ممكن للمعارض السابق .
والثاني : يدلّ على جواز تأخير المغرب في السفر حتى يغيب الشفق ، وتعجيل العشاء قبل أن يغيب الشفق .
والثالث : يدلّ على أنّه في المطر تقدّم العشاء أو تؤخّر المغرب ، وإن كان الظاهر منه تقديم العشاء ، واحتمال التعيّن بسبب ذكر فعل النوافل موقوف على أنّ وقت نوافل المغرب لا يمتدّ بامتدادها ، وللبحث فيه مجال كما ستسمعه إن شاء الله .
وقد روى الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان في باب الأذان عن الصادق عليه السلام : « أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علَّة بأذان وإقامتين » « 2 » . وفيه دلالة إمّا على دخول وقت العشاء قبل ذهاب الشفق ، أو أنّ وقت المغرب يمتدّ إلى ذهابه ، واحتمال وقوع كلّ واحدة في وقتها بأن يكون آخر الأولى وأوّل الثانية بعيد عن ظاهر قوله : « من غير علَّة » .
وروى في باب المواقيت عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلَّي المغرب ويصلَّي معه حيّ من الأنصار يقال لهم بنو سلمة منازلهم على نصف ميل ، فيصلَّون معه ثم
هامش
« 1 » تقدمت الروايات في ص 1300 ، 1308 ، 1282 ، 1317 .
« 2 » الفقيه 1 : 186 / 886 ، الوسائل 4 : 220 أبواب المواقيت ب 32 ح 1 .