قلناه كما ستسمعه « 5 » .
وأمّا الثاني : فالكلام فيه كالأوّل « 6 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الصدوق روى في الفقيه مرسلًا عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « ملعون ملعون من أخّر المغرب طلباً لفضلها » وقيل له : إنّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتى تشتبك النجوم ، فقال : « هذا من عمل عدوّ الله أبي الخطَّاب » « 1 » .
وهذا الخبر وإن كان مرسلًا لكن له مؤيَّدٌ وهي رواية الصدوق في الكتاب ، وفيه دلالةٌ على الذم الشديد لمن يؤخّر المغرب طلباً للفضل ، فلو حمل ما دلّ على التأخير على الاستحباب احتياطاً كما قلناه كان طلباً للفضل ، وحينئذ قد يشكل الحمل .
ويمكن الجواب : بأنّ المراد بطلب الفضل اعتقاد أنّ وقت الفضيلة التأخير ، لا أنّ التأخير للاستحباب بسبب اختلاف الآفاق ، وحينئذ ينبغي أن يكون اعتقاد الفضل في غيبوبة القرص والتأخير لما ذكره فليتأمّل .
أمّا ما تضمنه خبر الصدوق من قوله : « هذا من عمل عدوّ الله » ففيه منافاة ما تقدّم « 2 » من أنّ أبا الخطَّاب جعل الوقت ذهاب الشفق إلَّا أن يحمل
هامش
« 5 » في ص 1327 .
« 6 » في « فض » زيادة : وما ذكره الشيخ من أن الشمس تطلع على قوم آخرين لا يخلو من غرابة ، لأن الكلام في غيبوبة الشمس عن الأفق الحسيّ ثم رؤيتها في الأفق الحسيّ بسبب العلو عن المحل ، والطلوع على قوم آخرين إنّما يتحقق بعد نزولها عن الأفق الحقيقي إلَّا أن يؤوّل كلامه بإرادة أشرافها على قوم آخرين ، أو طلوعها بمعنى انتفاء الظلمة عن آخرين بسبب الحيلولة ، والأمر سهل . انتهى . وهذه الزيادة مشطوبة في « د » .
« 1 » الفقيه 1 : 142 / 660 ، الوسائل 4 : 188 أبواب المواقيت ب 18 ح 6 و 7 .
« 2 » في ص 1311 .