صفوان « 1 » ، وحينئذ يكون لمحمّد بن عليّ بن الحسين طريق صحيح إلى زيد . وقد قدّمنا الكلام في احتمال المناقشة في هذا .
ويزيد الأمر إشكالًا بأنّ الجماعة المذكورين في السند غير معلومي الحال ، إلَّا أنّ الجواب ممكنٌ بما أسلفناه : من أنّ إخبار النجاشي بأنّ هذا من جملة الروايات كاف ، وإن أمكن أن يقال بتقدير ثبوت الحكم من النجاشي - : إنّ الجزم بكون الرواية من زيد غير معلوم إذا كان الراوي وهو أبو جميلة ضعيفاً كما قدّمنا هذا أيضاً « 2 » ، إلَّا أنّه يمكن أن يقال : إنّ مشيخة الفقيه إذا علم أنّها من الصدوق فقد تحقّق أنّ من جملة روايات زيد ما ذكر ، فليتأمّل .
إذا عرفت هذا فعلى تقدير الإشكال يحتمل أن يحكم بصحّة الخبر من هنا ، نظراً إلى أنّ عدم وجود لفظ « أو غيره » في الفقيه يُنبئ عن انتفائه ، أو كون الواو عُوّض « أو » فإذا كان الطريق هنا إلى أبي أُسامة خالياً من الارتياب ثمّ المطلوب ، إلَّا أن يقال : إنّ الراوي إذا كان أبا جميلة وهو غير مأمون فيجوز تركه لفظ « أو غيره » ولا يتمّ المراد . وفيه أنّ مثل الصدوق إذا نقل الرواية من دون لفظ « أو غيره » يحصل الوثوق بانتفائه لا من مجرّد نقل أبي جميلة ، مضافاً إلى ما كرّرنا القول فيه من رواية الصدوق « 3 » .
والثاني : فيه موسى بن الحسن ، والظاهر أنّه ابن عامر الثقة ؛ لأنّ
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 197 / 524 .
« 2 » في ص 551 .
« 3 » في ص 1211 .