أنّكم تريدون المخالفة كما فعل أبو الخطَّاب في التأخير للشفق ، وحينئذٍ يدلّ ذاك الخبر على أنّ التأخير لاشتباك النجوم على وجه كونه وقتاً غير جائز ، بل احتمال الفصل « 1 » ممكن ، وعليه يحمل الأمر في هذا الخبر المبحوث عنه ، فتأمّل .
[ الحديث 22 و 23 ]
قوله :
فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي أُسامة أو غيره قال : صعدت مرّةً جبل أبي قبيس والناس يصلَّون المغرب ، فرأيت الشمس لم تغرب « 2 » ، إنّما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام يصلَّي فأخبرته بذلك ، فقال لي : « ولمَ فعلتَ ذلك ؟ بئس ما صنعت ، إنّما نصلَّيها إذا لم نَرَها خلف جبل « 3 » ، غابت أو غارت ما لم يتجلَّلها سحابٌ أو ظلمة تظلَّها « 1 » ، وإنّما عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن يبحثوا » .
عنه ، عن موسى بن الحسن ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام في المغرب : إنّا ربما صلَّينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل ، وقد سترنا منها الجبل ، قال : فقال : « ليس
هامش
« 1 » في « رض » : الفضل .
« 2 » في الاستبصار 1 : 266 / 961 : لم تغب .
« 3 » كذا في النسخ ، وفي الاستبصار 1 : 266 / 961 : فوق الجبل .
« 1 » في الاستبصار 1 : 266 / 961 : تظلمها .