تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ذلك من بعضه نظراً إلى الإطلاق ، فليتأمّل . والرابع : يدل على الطهارة أيضاً في عرق الرجل « 1 » ، واستحباب الرش بقوله : « إنّ أحب » ويستفاد من الحديث الدال على النضح وهذا الحديث اتحادهما ، وقد سبق النقل عن العلَّامة ما يفيد المغايرة ، والأمر سهل في مقام الاستحباب . والخامس : كما ترى يدل على الطهارة ، من حيث قوله : « فلا يغسلان ثوبهما » . أمّا قوله : « حيث جعلهما » فمحتمل لأنّ يكون المراد به أنّه سبحانه جعلهما سببين للغسل ، وغسل الثوب منهما ليس من جهة العرق ، بل من جهة أُخرى وهي الدم المعلوم والمني . ويحتمل أنّ يراد : أنّ دم الحيض والمني حيث خلقهما الله ليس من العرق ليكون خروجه متصلًا بهما . ويدفع هذا الاحتمال عدم تماميته في الجنابة . ولعلّ المطلوب من العبارة وإنّ كان مجملًا إلَّا أنّ قوله : « فلا يغسلان ثوبهما » يفسّره . والسادس : واضح الدلالة . اللغة : قال في الصحاح : قَطَّبَ وجهه تقطيباً : عَبَسَ « 2 » . وفي القاموس : قَطَبَ يَقْطِبُ : زَوَى ما بين عينيه وكَلَحَ ، كقَطَّبَ « 3 » .
هامش
« 1 » كذا في « فض » و « رض » وفي « د » : الجنب الرجل ، والظاهر : الرجل الجنب . « 2 » الصحاح 1 : 204 ( قطب ) . « 3 » القاموس 1 : 122 ( قطب ) .