بأنَّه وإنّ كان عاميا فهو من ثقات الرواة ، ونقل عن الشيخ رحمه الله في مواضع من كتبه أنّه قال : الإمامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمّار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهار الصدق ، وكتب جماعتنا مملوءة من الفتاوي المستندة إلى نقله ، فلتكن هذه كذلك . انتهى .
ولا يخفى عليك أنّ الظاهر من الكلام توثيق السكوني ، ولم نجد ذلك في كلام غيره .
وما نقله عن الشيخ فيه احتمال ينافي التوثيق ، وهو أنّ يراد بمن ماثله في مخالفة المذهب الحق ، وقوله : من الثقات ، يعود للماثل « 1 » .
ولا يذهب عليك بُعد هذا الاحتمال ، إلَّا أنّ عدم توثيقه في كتب الرجال يؤيّده ، وكلام المحقِّق بعد لا يخلو من نظر أيضا ، فإنّ الإجماع على العمل بما يرويه الرجل لا يقتضي توثيقه كما هو واضح ، ولتفصيل القول محل آخر .
المتن :
نقل العلَّامة في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال : بول البالغ وغير البالغ نجس إلَّا أنّ يكون غير البالغ صبياً ذكراً ، فإنّ بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس ، وأنّه احتج بهذه الرواية ، وحكى عنه أيضاً ، أنّ الظاهر من كلامه غَسل الثوب من لبن الجارية وجوباً ، وذكر الرواية ، وحملها العلَّامة على الاستحباب في اللبن .
هامش
« 1 » في « ش » : للماثل .