التيمم بعد ذكر قصة عمار كما في رواية داود ، وبعضها وهو رواية زرارة تضمّن أنّه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : وذكر التيمم وما صنع عمار فوضع أبو جعفر كفّيه في الأرض ثم مسح وجهه وكفّيه .
وأنت خبير بأنّ مضمون رواية داود السؤال عن التيمم وهو محتمِل لتيمم الجنابة فقط ولمطلق التيمم ، ومضمون رواية زرارة موقوف في تشخيص المراد فيه على العلم بأنّه عليه السلام أراد بيان التيمم عن الجنابة ، والحال أنّ اللفظ محتمل لأنّ يكون ذكر قضية عمار في معرض بيان مطلق التيمم ، وليس هذا كما قاله الشيخ فيما يأتي والعلَّامة في المختلف كما سبق نقله عنه ليتوجه علينا أنّ فيه اعترافاً بما أنكرناه عليه « 1 » .
وحينئذ فقول شيخنا قدس سره - : إنّ المرّة وردت في تيمم الجنابة في عدة روايات ، ظاهره الاختصاص بالجنابة ، ومشرب الاختصاص لا يخلو عن شوب ، نعم لا يبعد دعوى الظهور .
وأمّا ثانيا : فما قال : من أنّ الاقتصار في الجواب على ذكر أحد الفردين . يريد به أنّ حمل أخبار التعدد على الغسل يقتضي أنّ الجواب الواقع في السؤال عن التيمم مطلقا جواب عن أحد الفردين مع السؤال عنهما من دون بيان .
ولا يخفى أنّ لقائل أنّ يقول : إنّ هذا آت في كل مطلق ومقيد كما سبق فيه القول مراراً ، ولعل الجواب بالفرق بين جواب السؤال وغيره ممكن .
وأمّا ثالثاً : فما قاله : من أنّ أخبار المرّة لا تخلو من قصور . إن أراد به أخبار المرّة في التيمم عن الوضوء . ( ففيه : أنّ التيمم عن
هامش
« 1 » راجع ص 826 .