وفي نظري القاصر أن كلام الوالد قدس سره لا يخلو من تأمّل ، لأنّه « 1 » قال بعد ذكر الخبر الثاني : إنّه نص في حصول التنجيس بملاقاة الحديد ، وقد قال الشيخ في الاستبصار : إنّه خبر شاذ مخالف للأخبار الكثيرة ، وقال : وما يجري هذا المجرى لا يعمل عليه ، وذكر قبل ذلك : أنّ الوجه حمله على ضرب من الاستحباب . انتهى .
وأنت إذا تأمّلت ما ذكرناه سابقاً تعلم أنّ كلام الشيخ ظاهره العود إلى إعادة الصلاة ، نعم يتوجه على الشيخ أنّ شذوذ الخبر إن كان من جهة نجاسة الحديد فالتأويل بالاستحباب ممكن ، ويراد بالنجاسة ما لا يخالف الاستحباب ، وترك العمل به حينئذ لا وجه له ؛ وإن كان من جهة المسح بالماء وأنّ اللازم من نجاسته غَسل الموضع فالاستحباب لا يوافق ذلك ؛ وإن كان من جهة أنّ الحديد إذا كان نجساً لا يلزم منه التنجيس إلَّا مع الرطوبة والخبر مطلق ، فهو وإن أمكن توجيهه ، إلَّا أنّ الاستحباب على الإطلاق أيضاً مشكل ، لأنّ مع الرطوبة لا وجه للاكتفاء بالمسح ، فإطلاق الشيخ الحمل على الاستحباب مع شذوذ الخبر لا يخلو من نظر ، فينبغي تأمّل المقام فإنّه حريّ بالتأمّل التام ، إلَّا أن من لا يعمل بالموثق في راحة من بعض هذا .
باب شرب ألبان البقر والإبل وغيرهما
[ الحديث 1 و 2 ]
قال :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن
هامش
« 1 » في « رض » : إلَّا أنه .