روى ذلك الحسين بن سعيد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المذي ، فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه سنة أُخرى ، فأمرني بالوضوء منه ، وقال : « إن علياً عليه السلام أمر المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله واستحيا أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء » فقلت : وإن لم أتوضّأ ؟ فقال : « لا بأس » .
فجاء هذا الخبر مبيّناً مشروحاً دالَّا على أن الأمر بالوضوء منه إنّما كان لضرب من الاستحباب دون الإيجاب . السند :
في الخبر الأوّل لا ارتياب فيه إلَّا من جهة رواية أحمد عن ابن بزيع بغير واسطة ، وقد يظن استبعاده ، من حيث إن رواية الحسين بن سعيد عن ابن بزيع ، ومن جملة طرق الشيخ إلى الحسين بن سعيد ما يرويه أحمد بن محمد عن الحسين « 1 » ، فتكون رواية أحمد عن ابن بزيع بواسطة ، ويدفعه أنّه لا مانع من رواية أحمد تارة بواسطة الحسين ، وتارة بعدمها .
وأمّا خبر إسحاق فقد تقدم القول فيه .
والخبر الأخير واضح السند .
المتن :
في الأوّل ظاهر الدلالة على الأمر بالوضوء من الإمام والنبي صلى الله عليه وآله .
وما قاله الشيخ من أنّه خبر واحد ، يريد به خلوّه عن القرائن الموجبة
هامش
« 1 » مشيخة التهذيب ( التهذيب 10 ) : 66 .