تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وربما يستفاد من الخبر الثاني أن خبر الواحد لا يعوّل عليه ، لأن علياً عليه السلام أمر المقداد أن يسأل وهو جالس ، إلَّا أن يقال : إن الإمام عليه السلام حكمه خاص باتباع اليقين . وقد ذكر ( ابن الأثير في كتاب أحكام الأحكام ) « 1 » هذا الخبر على وجه مغاير لما هنا ، وصورته : عن عليّ بن أبي طالب قال : « أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : توضّأ وانضح فرجك » . قال ابن الأثير : وقد تُمسّك به في قبول خبر الواحد ، واعترض عليه بأنّه إثبات للشيء بنفسه ، وهو محال ، وأجاب ابن الأثير بجواز أن يكون المقداد سأل النبي صلى الله عليه وآله فسمع عليّ عليه السلام الجواب ، انتهى . والمقصود ( من ذكر ذلك ) « 2 » هنا أن الخبر الآتي المتضمن لما يخالف هذا يقرب الحمل فيه على التقية بسبب ما نقلناه لولا ما يأتي من قول ابن بزيع ، قلت : فإن لم أتوضأ ؟ قال : « لا بأس » كما ستسمع القول فيه إنشاء الله تعالى . أمّا ما عساه يقال : إن استحياء عليّ عليه السلام لمكان فاطمة عليها السلام يندفع بإجمال السؤال ففيه أن الخبر لو صح اندفع السؤال كما لا يخفى . اللغة : قال ابن الأثير « 3 » : المذي مفتوح الميم ساكن الذال المعجمة مخفف
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « د » : بعض محققي العامة في كتاب أحكام الأحكام في شرح أحاديث سيّد الأنام نحو . « 2 » في « د » : هو ذكر هذا الخبر . « 3 » في « د » : قال بعض شراح صحيح مسلم .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 64 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث