الرجال « 1 » ، وكونه شيخ القميين ووجه الأشاعرة لا يفيد التوثيق على ما أظن .
والرابع : فيه معلَّى بن محمد ، وهو مضطرب الحديث والمذهب على ما ذكره النجاشي « 2 » ، وعنبسة مشترك بين مهملين وثقة « 3 » ، ولا يبعد أن يكون الثقة وهو ابن بِجاد ، غير أن الفائدة في تعيينه منتفية هنا .
المتن :
ظاهر الدلالة في الجميع على أنّ المذي لا ينقض الوضوء ، وأنّه طاهر ، وما تضمنه الحديث الثالث من قوله عليه السلام : « لا » هو الموجود في النسخ التي رأيناها ، وأمره سهل .
وما قد يقال : إنّ سؤال علي عليه السلام يحتمل أن يكون من جهة الطهارة لا نقض الوضوء فلا يكون ظاهراً فيه .
جوابه أن قوله عليه السلام : « ليس بشيء » يعمّ الوضوء وغيره ، واحتمال أنه ليس بشيء من جهة المسؤول عنه وهو النجاسة بعيد .
وما تضمنه الخبر الرابع من قوله : « ولا غَسل » « 4 » بفتح الغين ، إلَّا أنّ قوله : « ما أصاب الثوب » لا يخلو من شيء ، وكأنه نقل بالمعنى ، وقوله : « إلَّا في الماء الأكبر » حصر بالنسبة إلى الماء وغَسل الثوب ، واحتمال العود إلى الوضوء أيضاً ممكن ، ويراد بالوضوء الموجود في ضمن الغسل من الجنابة ، بمعنى القائم مقامه ، لا الوضوء معه ، فإنه منفي كما سيأتي إن شاء الله .
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 338 / 905 .
« 2 » رجال النجاشي : 418 / 1117 .
« 3 » هداية المحدثين : 125 .
« 4 » في « د » : ولا غسلًا .