الباقر والصادق مهملًا ، وباقي الرجال قد ذكرناه مكرّراً .
المتن :
في الجميع دالّ على أنّ النفساء ترجع إلى عادتها في الحيض ، غاية الأمر أنّ العادة تارةً تكون مستقيمة عدداً ووقتاً ، وتارة لا تكون كذلك ، فالأخبار من هذه الجهة مجملة ، كما أنّها غير دالَّة على حكم المبتدأة التي لم يتقرّر لها حيض في زمن معيّن ، وربما يظن أيضاً عدم تناولها للمضطربّة ، إلَّا أنّ للقول في ذلك مجالًا من حيث إن الاضطراب له أوجه ، ولو أُريد بها من لم تعلم الوقت والعدد أمكن أن يقال بخروجها عن الأخبار .
والعجب من العلَّامة في المختلف أنّه اختار أنّها ترجع إلى عادتها في الحيض إن كانت ذات عادة ، وإن كانت مبتدأة صبرت ثمانية عشر يوما .
ثم استدل على الأوّل ببعض الأخبار المبحوث عنها ، ثم قال : ولأنّها مأمورة بالعبادة وإنّما تخرج عن العهدة بفعلها ، أو بما ثبت أنّه مسقط ، ولم يتحقق في الزائد على ما قلناه ، فيبقى في عهدة التكليف بالمقتضي السالم عن معارضة المسقط القطعي .
ثم ذكر احتجاج غيره بالأخبار الدال بعضها على قعود النفساء تسع عشرة ، وبعضها على الثماني عشرة ، وأجاب بأنها محمولة على المبتدأة « 1 » .
وأنت خبير بما في الكلام أمّا أوّلًا : فلأنّ الأخبار قد سمعت القول فيها مجملا .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 216 .