فلا يجوز لها أن تعتد ( بصوم ) « 1 » ذلك اليوم ، وإنّما يستحب لها أن تمسك بقية النهار تأديباً إذا رأت الدم بعد الزوال .
والذي يدل على ذلك :
ما أخبرني به أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن حمران ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال ؟ قال : « تفطر ، وإذا كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها ولتقض ذلك اليوم » . السند
في الأوّل : تكرّر القول فيه .
وكذلك الثاني : إلَّا أنّ محمد بن حمران فيه هو الثقة بقرينة رواية علي بن أسباط عنه كما يستفاد من النجاشي « 2 » .
المتن :
في الأوّل : ما قاله الشيخ فيه لا يخلو من غرابة ، أمّا أوّلًا : فلأنّ الوهم من الراوي في مثل هذا لا وجه له ، وإرادة غير معنى الوهم مضر بحال الراوي ، فإن كان الالتفات من الشيخ لردّ الخبر توهّم الراوي لا بالقدح فيه : فهو محل كلام ، لأنّ اشتراط الضبط في الراوي يخالف ما قاله ، إلَّا أن يراد
هامش
« 1 » أثبتناه من الاستبصار 1 : 146 / 500 .
« 2 » رجال النجاشي : 359 / 965 .