تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
العصر « 1 » ، لا يخلو من وجه على تقدير عدم العمل بالخبر الثاني ، لكن الخبر موثق على تقدير قبول قول الشيخ بالوقف ، والمعلوم من عادة القائل العمل بالموثق ، فعدم النظر إلى الحديث ونقله لا يخلو من غرابة . وفي مدارك شيخنا قدس سره بعد نقل رواية معمر بن يحيى : ويمكن حملها على ( ما إذا لم تدرك من آخر الوقت إلَّا مقدار أربع ركعات ، فإنّه يختص بالعصر كما سيجيء بيانه « 2 » . انتهى . وأشار بقوله كما سيجيء إلى ) « 3 » ما ذكره في المواقيت « 4 » ، والمذكور فيها لا يخلو من نظر ، كما ستعلمه إن شاء الله . وعلى تقدير تمامية دليل الاختصاص فعموم دليل الاشتراك بين الفرضين لا يمنع التخصيص . ثم إنّ الخبر المبحوث عنه ربما يتناول إدراك الركعة من العصر ، لأنّ قوله عليه السلام : « إنّما تصلَّي التي تطهر عندها » يتناول الجميع والبعض . وفيه : أنّ المتبادر جميع الوقت وسيجئ إنشاء الله تعالى بيان ما لا بدّ منه في موضعه . وما تضمنه الخبر الثاني من قوله « وما طرح الله عنها من الصلاة » إلى آخره ، لعلّ المراد به أنّ ما فاتها من الصلاة في حال الحيض أكثر من الصلاة الفائتة حال مضيّ أربعة أقدام . ثم ما يفيده الخبر من حكم المرأة إذا رأت الدم بعد ما يمضي من الزوال أربعة أقدام ، لو صح الحديث لا مجال للتوقف فيه بسبب الشك في
هامش
« 1 » الشيخ البهائي في الحبل المتين : 49 . « 2 » المدارك 1 : 342 . « 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 4 » المدارك 3 : 92 94 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 389 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث