ينبغي أن يعلم أنّ علي بن أسباط الواقع في الأوّل قال النجاشي في شأنه : إنّه كوفي ثقة وكان فطحياً ، جرى بينه وبين علي بن مهزيار رسائل في ذلك رجعوا فيها إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام فرجع علي بن أسباط عن ذلك القول وتركه ، وقد روى عن الرضا عليه السلام من قبل ذلك ، وكان أوثق الناس « 1 » .
وقال الكشي : إنّه كان فطحيا ، ولعلي بن مهزيار إليه رسالة في النقض عليه مقدار جزء صغير ، قالوا : فلم ينجع ذلك ومات على مذهبه « 2 » .
وأنت خبير بأنّ كلام الكشي لا يقتضي أنّ القول بعدم الرجوع ( منه ، بل أسنده إلى الغير ، وهو غير معلوم ، والنجاشي قوله لا معارض له يعتدّ به ، غير أنّ الروايات لا يعلم كونها بعد الرجوع ) « 3 » أو قبله ، أمّا لو روى عن الرضا عليه السلام فهو قبل الرجوع على قول النجاشي ، وحينئذٍ لو روى عن الجواد يمكن القبول ، إلَّا أن يقال : إنّه روى عن الرضا فقط قبل الرجوع ، وبعده روى عن الرضا والجواد عليهما السلام ، وهو بعيد .
أمّا ما يقال : من أنّه إذا روى عن الجواد فالأصل عدم السبق . ففيه نظر واضح ، وبالجملة فرواياته الخالية من القدح في غيره لا تخلو من إشكال .
أمّا قول ابن داود : إنّ الكشي قال بعدم رجوعه « 4 » . فمن جملة الأوهام .
وأمّا سعيد بن يسار الواقع في الخبر الثاني فهو ثقة ، وضبط العلَّامة
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 252 / 663 .
« 2 » رجال الكشي 2 : 835 / 1061 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 4 » رجال بن داود : 260 / 333 .