يقطين « 1 » على ما نقله شيخنا قدس سره ما يدل على الغَسل من المرفقين « 2 » .
والشيخ روى في التهذيب عن الشيخ المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن غسل الجنابة فقال : « تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك » إلى آخره « 3 » .
والظاهر أنّ المراد غَسل اليدين معاً بمعونة ذكر المرفقين ، إلَّا على احتمال ما .
وربما يقال : يحمل مطلق خبر زرارة وغيره ممّا يدل على الكفّين على مقيد غيره .
وفيه أنّ خبر زرارة ونحوه لا إطلاق فيهما ، بل الظاهر منهما نفس الكفّين .
ويمكن القول بالتخيير في المستحب بين الكفّين والمرفقين ، والثاني أفضل ، إلَّا أنّ المشهور استحباب الغَسل من الزندين فقط « 4 » .
ولا يبعد الاختصاص بالماء القليل ، كما يستفاد من الأخبار .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ قوله عليه السلام : « كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » ربما كان المراد به إمرار اليد مع الماء ، بمعونة قوله في الارتماس : « وإن لم يدلك جسده » .
ويحتمل أن يراد به مجرد إيصال الماء من دون كثرة ، لكن لا بد من
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 142 / 402 ، الوسائل 2 : 246 أبواب الجنابة ب 34 ح 1 .
« 2 » مدارك الأحكام 1 : 294 .
« 3 » التهذيب 1 : 131 / 363 ، الوسائل 2 : 230 أبواب الجنابة ب 26 ح 6 .
« 4 » كما في مدارك الأحكام 1 : 302 .