أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ، قال : « تصبّ على يديك الماء ، فتغسل كفّيك ، ثم تدخل يدك فتغسل فرجك ، ثم تمضمض وتستنشق وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات ، وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء » .
فالوجه فيه : أن نحمله على ( ضرب من ) « 1 » الاستحباب دون الوجوب ، لئلَّا تتناقض الأخبار . السند
فيه أبو بصير ، والظاهر أنّه يحيى بن القاسم ، بقرينة رواية شعيب عنه ، وفي فوائد شيخنا أيّده الله على الكتاب : أبو بصير هذا هو يحيى ابن القاسم ، وفيه ضعف ، وقد روى هذا المعنى زرارة في الصحيح ولا بأس بالاستحباب . انتهى .
وما ذكره أيّده الله من ضعف يحيى بن القاسم ، فقد قدمنا فيه القول « 2 » ، ورواية زرارة سنذكرها إن شاء الله .
المتن :
ظاهره أنّ السؤال عن واجب الغسل ومقدّماته ، بقرينة ذكر غَسل الكفّين « 3 » ، ويحتمل أن يكون الإمام عليه السلام زاد في بيان الغُسل المقدمات ، والسؤال ليس إلَّا عن الكيفية ، وعلى التقديرين قد اشتمل الحديث على
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في الاستبصار 1 : 118 / 398 .
« 2 » راجع ج 1 ص 72 ، 83 ، 125 .
« 3 » في « فض » زيادة : وغَسل الفرج .