تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ما هو مستحب قطعاً وهو غَسل الكفين ، وواجب قطعا وهو غَسل الرأس ، وما هو محتمل للوجوب والاستحباب وهو غَسل الفرج ، فإنّه إن كان عليه شيء من النجاسة وجب غسله في الجملة ، وإن لم يكن احتمل استحباب الغَسل ، لظاهر إطلاق الخبر . وأمّا المضمضة والاستنشاق : فقد سمعت من دعوى الإجماع ( على الاستحباب ) « 1 » فيهما ، ويؤيّده عدم ظهور الحديث في الوجوب ، حيث اشتمل على الواجب والمستحب ، وإن أمكن أن يقال بوجوب غير ما ثبت استحبابه ، وفيه كلام ، ولولا أنّ الخبر ليس له صلاحية الاستدلال لأمكن أن يذكر فيه أحكام . وأمّا خبر زرارة المتقدمة إليه الإشارة : فقد رواه الشيخ في التهذيب ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ، قال : « تبدأ فتغسل كفّيك ، ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ، ثم تمضمض واستنشق ، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ، ولو ( أنّ رجلًا ) « 2 » جنباً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده » « 3 » . وهذه الرواية كما ترى يجري فيها ما ذكرناه في خبر أبي بصير . ( فإن قلت : خبر أبي بصير ) « 4 » إنّما يدل على المضمضة والاستنشاق في الغُسل المرتب ، ومدعى الشيخ « 5 » على ظاهر العموم للمرتب وغيره .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 3 » التهذيب 1 : 148 / 422 ، الوسائل 2 : 230 أبواب الجنابة ب 24 ح 5 . « 4 » ما بين القوسين ساقط من « رض » . « 5 » ليست في « رض » .