أيضاً « 1 » ، يمكن أن يوجه بأنّه مطلق ، وغيره مقيّد .
وما عساه يقال : من أنّ مقام التعليم يأبى تأخير البيان كما ذكره شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب وغيرها يدفعه ما قدمناه .
فإن قلت : قوله في الحديث : « ثم تغسل جسدك » يدلّ على أنّ المراد به غير الرأس ، إذ الجسد على مقتضى بعض الأخبار المعتبرة الآتية غير الرأس ، حيث قال فيها : « ثم أفض على رأسك وجسدك » .
قلت : الذي يأتي يدل على أنّ الرأس إذا ذكر مع الجسد لا يكون داخلًا فيه ، أما لو أُطلق ففي عدم تناوله تأمّل ، وفي القاموس : الجَسَد محرّكة : جسم الإنسان « 2 » .
على أنّ الحديث إذا لم يدل على الرأس فهو أشكل ، كما لا يخفى ، وبالجملة فإطلاقه قابل للتقييد .
وما تضمنه الخبر المبحوث عنه من قوله : « ثم تفرغ بيمينك على شمالك » إلى آخره ، قد يدل على استحباب اختيار الشمال في غَسل الفرج ، ودلالته على إجزاء الارتماس ظاهرة ، لكنه خاص بالجنب ، وقد ألحق الأصحاب غير غسل الجنابة ، وسيأتي فيه القول إن شاء الله تعالى .
باب وجوب الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل
[ الحديث 6 و 7 و 8 و 9 و 10 ]
قال :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن
هامش
« 1 » منهم المحقق في المعتبر 1 : 182 ، والشهيد الأوّل في الذكرى 2 : 245 ، وصاحب المدارك 1 : 293 .
« 2 » القاموس المحيط 1 : 293 ( جسد ) .