الجمع ، وإن كان الخبر الآتي « 1 » في المعارضة لا يصلح لذلك كما ترى ، إلَّا أنّ بعض صحيح الأخبار تدل على مقتضاه ، كما سنذكره إن شاء الله .
وما قد يقال : من أنّ ذكر الوضوء في الخبر يؤيّد أنّ المراد نفي « 2 » الوجوب لما تقدم من استحبابه فيه بمقتضى الأخبار ، ففيه نظر ، يعلم من مراجعة ما تقدم ، إلَّا أنّ بعض الأصحاب نقل الإجماع على استحباب المضمضة والاستنشاق في الوضوء « 3 » ، على ما وجدته الآن ، وربما يستفاد من بعض الأخبار الصحيحة في الصوم استحباب المضمضة في الوضوء « 4 » ، وحينئذ يتم التوجيه .
ونقل شيخنا قدس سره أيضاً الإجماع على استحباب المضمضة والاستنشاق في الغسل « 5 » ، وحينئذ ربما يسهل الخطب ، ورأيت في كتب بعض أهل الخلاف نقل الوجوب عن أبي حنيفة في المضمضة والاستنشاق في الغسل « 6 » ، وعليه فدلالة الأخبار على نفي الوجوب بالنسبة إلى أبي حنيفة قريب الاحتمال ، كما لا يخفى .
[ الحديث 5 ]
قال :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن شعيب ، عن
هامش
« 1 » في « رض » : التالي .
« 2 » ليست في « رض » .
« 3 » منهم الشيخ في الخلاف 1 : 75 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 554 ، والعلَّامة في المنتهى 1 : 50 .
« 4 » الوسائل 10 : 70 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 .
« 5 » مدارك الأحكام 1 : 302 .
« 6 » عمدة القارئ 3 : 194 .