تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وجواب العلَّامة عن الرواية : بأن الغسل إنّما يجب إذا كان رافعاً للحدث ، وهو غير متحقق في الحائض فلا يجب عليها « 1 » . محل نظر ، لأنه قرّر أوّل المسألة في تحرير محل الخلاف : أن الجنب إذا خلا من عبادة تجب فيها الطهارة كالطواف والصلاة الواجبين ومسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم الواجبين ودخول المساجد الواجب إذا أوقع الغسل هل يوقعه على جهة الوجوب أو الندب ، ثم قال : والأقرب الأول « 2 » . وهذا الكلام وإن ظن منه حيث قيّد بالواجب في الجميع أن اعتبار الندب من العبادة لا بد منه ، إلَّا أنّه لا دليل على اعتباره على القول بالوجوب لنفسه . وحينئذ نقول : إنّ اعتبار رفع الحدث إن أراد به رفع الحدث المانع من استباحة الصلاة ونحوها المندوبة فهو مطالب بدليله على تقدير الوجوب لنفسه ، وإن أراد به رفع الحدث من حيث هو فكذلك . فإن قلت : لا معنى لوجوب الغسل إلَّا هذا . قلت : أيّ مانع من كون الغسل واجبا من حيث هو ، كما في غسل المسّ على القول بأنّ المسّ غير ناقض ، وكالغسل المندوب في الجمعة والإحرام ، وحينئذ فإذا دل الخبر على عدم الوجوب لنفسه أمكن حمل الأخبار على الوجوب إذا حصل المشروط به ، وكون المهر والرجم
هامش
« 1 » المختلف 1 : 161 . « 2 » المختلف 1 : 159 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 172 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث