في الراوي عن كل واحد غير مألوف من النجاشي ، إلَّا أن يقال : إنّ النجاشي لا يقول بأنّ عمر بن محمد بن يزيد هو جدّ أحمد ، بل جدّه عمر بن يزيد . وفيه أنّ من المستبعد التعدد لما أسلفناه ، بل يؤيّد العدم أنّه يذكر جدّ الرجل ولم يذكر الجدّ مفرداً .
وبالجملة : فالمقام لا يخلو من إجمال ، وهو في كلام المتأخّرين غير محرّر ، والله تعالى أعلم بالحال .
المتن :
ما قاله الشيخ : من أنّ هذا الحديث مروي بلفظ آخر . لا يخلو من غرابة ، لأن المذكور حديث آخر ، وكون الراوي واحداً لا يدل على اتحاد الحديث ، وما ذكره الشيخ في الجمع وإن بعد إلَّا أنّه أولى من غيره .
وما قد يقال : إن قول الشيخ : يجوز أن يكون السامع وهم في سماعه . مراده به السامع من غير الإمام ، ورواة الحديث عن عمر بن يزيد ثقات جميعاً ، فكيف يقع الوهم ؟ . يمكن الجواب عنه بأن المراد كون الوهم إذا صدر من الراوي نادراً لا يضرّ بالحال .
نعم يشكل الحال بأن السؤال لو كان عن المذي منهما فأيّ فائدة في جواب الإمام عليه السلام بنفي الوضوء عنه والغسل عنها ، هذا في الخبر الثاني ، وفي الأوّل كذلك ، لأن قوله عليه السلام : « ليس عليها غسل » مع كون السؤال عن المذي غير واضح .
ثم إن دخول الضيق بسبب المذي لا وجه له من مثل عمر بن يزيد ، وبالجملة : فالجواب الأوّل لا يخلو من تأمّل .
وعلى تقدير تمامه في الخبر الثاني لا يتمّ في الأوّل ، لأن السائل قال
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 156
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص١٥٦