تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
علي « 1 » . قلت : وهذا أيضاً يوجب التعجّب ، إلَّا أنّ قول عليّ بن الحسن بن فضال بتقدير اعتباره يمكن أنّ يحمل على روايات الحسن بن علي في تفسير القرآن ؛ لأنّ الاحتياط فيه مطلوب . وربما كان القول المحكي من ابن الغضائري على الإطلاق فيه نوع توهم ، أو التعبير بالاستحياء كناية عن فعل خلاف الأولى ، ( أو أنّ تحقّق كذب الراوي يعترض بكثرة توجب عدم الرواية عنه ) « 2 » وبالجملة فالمقام واسع البحث ؛ إلَّا أنّ الدخول في هذا الباب يوجب شيئاً ما « 3 » غير خفي . وإذا عرفت مجمل الأمر فلنعد إلى ما نحن بصدده ، فاعلم أنّه ربما يقال : إنّ غرض النجاشي بقوله في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد : إنّه يروي عن الضعفاء - « 4 » إرادة كثرة روايته عن الضعفاء ، كما فهمه العلَّامة في الخلاصة ، حيث قال في ترجمته : إنّه أكثر الرواية عن الضعفاء « 5 » . وإنّ أمكن أنّ يقال : إنّ إكثار الرواية من دون عمل لا يقتضي الطعن في الرجل ، وما ذكره النجاشي في ترجمة أحمد بن عياش « 6 » ، له نوع دلالة على رجحان ترك الرواية عن الضعيف ، وهو أعلم بالوجه . لكن المقصود أنّ المتقدمين لهم حرص على الرواية عن غير الضعفاء ، فربما كان في رواية الكليني عن الرجل المبحوث عنه نوع دلالة
هامش
« 1 » خلاصة العلَّامة : 213 . « 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » و « د » . « 3 » لفظة ما ليست في « رض » . « 4 » رجال النجاشي : 76 / 182 . « 5 » خلاصة العلامة : 14 / 7 . « 6 » رجال النجاشي : 85 / 207 .