محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري : أنّ الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد الله بن طاهر عن نيسابور بعد أنّ دعا به ، واستعلم كتبه ، وأمره أن يكتبها إلى أنّ قال : فذكر أنّه يحبّ أنّ يقف على قوله في السلف ، فقال أبو محمد : أتولَّى أبا بكر ، وأتبرّأ من عمر ، فقال له : ولِمَ تتبرّأ من عمر ؟ قال : لإخراجه العباس من الشورى « 1 » .
وهذا الحديث من القرائن الواضحة على ما قلناه ، غير أنّ الرجل غير معلوم الحال .
واعتمد الوالد قدس سره على عدّ « 2 » الحديث من الحَسَن بسبب محمد بن إسماعيل ؛ نظراً إلى اعتناء محمد بن يعقوب بالرواية عنه كثيراً « 3 » .
وفي الظنّ أنّ الرواية عن الرجل في بعض الأحيان أيضاً لا تقصر عن ذلك ؛ لما يظهر من النجاشي في ترجمة أحمد بن محمد بن عياش حيث قال : سمعت منه شيئاً كثيراً ، ورأيت شيوخنا يضعّفونه ، فلم أروِ عنه ، وتجنّبته « 4 » .
وفي ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي قال : إنّه ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل « 5 » .
وظاهر قوله : يروي عن الضعفاء أنّه نوع قدح ، بقرينة اعتماد المراسيل .
وقد يخطر في البال : أنّ الاعتماد على المراسيل لا يصلح للقدح ؛
هامش
« 1 » رجال الكشي 2 : 818 / 1024 .
« 2 » في « رض » و « فض » : هذا .
« 3 » منتقى الجمان 1 : 45 ، 50 .
« 4 » رجال النجاشي : 85 / 207 .
« 5 » رجال النجاشي : 76 / 182 .