ثم إنّ الحديث لا ريب في حسنه ؛ نظراً إلى الطريق الآخر ، بل قال شيخنا قدس سره - : إنّ حديث إبراهيم بن هاشم لا يقصر عن الصحيح « 1 » .
وفيه تأمّل يظهر من ملاحظة كتب الرجال ، وموافقة الاصطلاح في تعريف الصحيح ؛ فإنّ شأن إبراهيم لا يصل إلى التوثيق على ما وقفت عليه .
وتصحيح العلَّامة في المختلف بعض الطرق الذي هو فيها « 2 » ، قد مضى فيه القول « 3 » .
غير أنّه ينبغي أنّ يعلم أنّ النجاشي قال في ترجمة إبراهيم بن هاشم : قال أبو عمرو الكشي : إنّه يعني إبراهيم تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا عليه السلام ، وفيه نظر « 4 » .
وقد ذكرت وجوهاً للنظر في حاشية الفقيه ، والذي يخطر الآن في البال أنّ أوجهها : كون النظر راجعاً إلى أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام ؛ لأنّ النجاشي ذكر في ترجمة محمد بن علي بن إبراهيم الهمداني : وروى إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، عن الرضا عليه السلام « 5 » .
وهذا الكلام يعطي أنّه روى عن الرضا عليه السلام بواسطة إبراهيم المذكور .
وإنّ أمكن أنّ يقال : إنّه لا مانع من كونه من أصحاب الرضا عليه السلام وقد روى عنه بواسطة ، إمّا دائماً أو في بعض الأحيان ؛ إلَّا أنّ سياق المقال يقتضي عدم لقاء الرضا عليه السلام .
هامش
« 1 » انظر المدارك 6 : 181 .
« 2 » المختلف 3 : 384 .
« 3 » راجع ص 39 .
« 4 » رجال النجاشي : 16 / 18 .
« 5 » رجال النجاشي : 344 / 928 .