لأنّ مرجعه إلى الاجتهاد .
إلَّا أنّ يقال : إنّ المراد روايته بالإرسال من دون البيان ، فهو نوع تدليس يقتضي القدح .
وفيه : أنّ بعض علماء الدراية جوّز الرواية بالإجازة من دون ذكر لفظ الإجازة « 1 » ، [ فضرره « 2 » ] بحال المُرسل محلّ تأمّل إذا كان مذهباً له .
وكلام النجاشي بعد تأمّل ما قلناه ربما يفيد القدح ، وإنّما ذكرناه في مقام التأييد ؛ لأنّ رواية الثقة عن الضعفاء نادر ، فإذا وقع ذكروه ، ومثل الثقة الجليل محمد بن يعقوب لو كان يروي عن الضعفاء لذكر .
فإنّ قلت : لا ريب في روايته عن الضعفاء في كتابه ، لكن الاعتماد على القرائن المصحّحة للخبر ، فلا يضر ضعف الرجل ، وحينئذ لا يدل ما ذكرت على جلالة شأن محمد بن إسماعيل .
قلت : لما ذكرت وجه ؛ إلَّا أنّ ذكر الرواية عن الضعفاء في ترجمة محمد « 3 » بن خالد يقتضي مخالفة قاعدة المتقدمين إنّ عمل بالخبر ، وإنّ كان مجرد الرواية عن الضعفاء من دون عمل بالخبر فلا يضر بحال الشخص ، وظاهر الحال نوع خدش .
فإنّ قلت : عدم التفات المتقدمين إلى الخبر من جهة رواته « 4 » لو كان تامّاً لما صرّحوا باستثناء رواية محمد بن أحمد بن يحيى عن جماعة ، كما يأتي بيانه في مواضع من الكتاب .
هامش
« 1 » الدراية : 95 .
« 2 » في النسخ : فضرورته ، والظاهر ما أثبتناه .
« 3 » كذا في النسخ ، والظاهر : أحمد بن محمد . راجع ص 48 .
« 4 » في النسخ : رواية ، والظاهر ما أثبتناه .