تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
تأخير البيان مع وجود محل الحاجة يحكم بالعموم ؛ لعدم جواز التأخير ، ومن دون حضور محل الحاجة لا دلالة فيه على العموم ، فالاستدلال على العموم مطلقاً غير تامّ . على أنّ التأخير عن محل الحاجة إنّما يفيد العموم إذا كان الشيء منجّساً « 1 » وأُخِّر بيان تنجيسه ، وهذا غير معلوم ، فليتأمّل . وربما يقال : إنّ المفهوم إنّما يفيد إذا كان الماء عامّاً ، وهو في الحديث محتمل للعهدية احتمالًا ظاهراً ، وبتقدير عدم العهدية فالماء من المفرد المُحلَّى ، وعمومه محلّ تأمّل . ويجاب : بأنّ الماء لا ظهور له في العهدية ، والعموم فيه من حيث منافاة غير العموم من المعاني للحكمة ، كما ذكره المحقق رحمه الله ؛ على أنّ الماء من باب الجنس المحلَّى ، والعموم فيه لا يخلو من وجه ؛ وفي البين كلام . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الحديث قد يستفاد منه نجاسة أبوال الدوابّ من حيث إقرار الإمام عليه السلام للسائل ، ولم ينكر عليه في ذكر بول الدوابّ ، على نحو ما ذكروه في غيره من وجوه تقرير الإمام عليه السلام ، ولم أرَ من ذكره في الاستدلال لذلك ، حتى أنّ الوالد قدس سره سبر الأخبار في باب بول الدوابّ ، وردّها بالطعن في الأسانيد « 2 » ، وهذا الحديث لا ينكر الوالد قدس سره صحته « 3 » . ويمكن الجواب عن ذلك : بأنّ التقرير في مثله غير معلوم ، وذكر
هامش
« 1 » في « د » و « فض » : نجساً . « 2 » معالم الفقه : 202 206 . « 3 » منتقى الجمان 1 : 47 .