ولوغ الكلاب كافٍ في الجواب . وفيه ما فيه .
ثم ما تضمنه الحديث من اغتسال الجنب ، لعلّ المراد به مع عدم خلوّ البدن من النجاسة كما هو الغالب ، ولو أُريد الأعمّ من خلوّه وعدمه ليصير الماء مستعملًا أشكل : بأنّ الجواب لا يوافقه إلَّا بأن يراد بالنجاسة ما يتناول المستعمل ، وإثبات الحكم في المستعمل مشكل كما سيأتي بيانه « 3 » ودلالة الرواية أشدّ إشكالًا ، والكلام السابق في التقرير يأتي هنا بنوع من التقريب .
قوله « 4 » رحمه الله - :
[ الحديث 3 ]
وأخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ؛ وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، جميعاً عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إذا كان الماءُ قدرَ كُرٍّ لم ينجّسه شيء » . السند :
لا يخفى أنّه يشتمل على طريقين يرويهما محمد بن يعقوب :
أحدهما : عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان .
وثانيهما : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى .
هامش
« 3 » يأتي في ص : 204 205 .
« 4 » لم يتعرض رحمه الله لبيان الحديث الثاني ، ولعلَّه لاتحاده مع الأوّل والثالث في المتن وتضمّنهما لسنده .