يعلم الصحيح يجب طرح الخبرين .
وقد يقال : إنّ هذا مع التضادّ لا بد من التزامه ؛ إذ المعصوم لا يتكلم بالمتضادّين ، كما إذا دلّ خبر على تحريم أمر وخبر آخر على وجوبه .
ويمكن الجواب : بأنّ التضادّ إنّما يمتنع إذا صح العمل بهما لواحدٍ ( على سبيل الجمع ، أمّا على تقدير التخيير أو على تغاير العامل ) « 1 » فلا يضر بالحال .
وفيه تأمّل ؛ لأنّ الامتناع من جهة الصدور عن المعصوم .
( اللهم إلَّا أنّ يقال ) « 2 » : إنّ مطلوب الشيخ وجوب العمل ، أمّا الجزم بالوقوع من الإمام في كل من الخبرين ( بالنسبة إلى كل عامل ) « 3 » فلا .
وأنت خبير بأن قوله : من جهة التسليم ؛ لا يوافق ( هذا ، إلَّا أنّ يوجه بأنّ كلًا من [ العاملين « 4 » ] إذا عمل بأحد الخبرين يجب أنّ يكون مسلِّماً لصدوره عن ) « 5 » الإمام عليه السلام من دون التفات إلى الخبر الآخر ، وبالجملة فالمقام لا يخلو من شيء .
العاشرة :
قال الشيخ رحمه الله - : ولا يكون العاملان بهما على هذا الوجه إذا اختلفا ، وعمل كل واحد منهما على خلاف ما عمل عليه الآخر مخطئاً ، ولا متجاوزاً حد الصواب . ) * وربما يظنّ من هذا الكلام أنّه قول المصوِّبة ، وأصحابنا لا يقولون به .
ولعل مراد الشيخ أنّ العامل غير مأثوم ، لا أنّ قوله موافق لنفس الأمر ،
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « فض » و « د » : أمّا لو تغاير العامل .
« 2 » في « رض » : وقد يقال .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » وفي « فض » : بالنسبة إلى كل العمل عامل .
« 4 » في « رض » : العامل ، وفي « د » : القائلين ، والظاهر ما أثبتناه .
« 5 » ما بين القوسين ليس في « فض » .