تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الثقات عنكم ، قال : « ينظر ، فمن وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة ، وخالف العامة . ( فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ، ووافق العامة » . إلى أنّ قال ) « 1 » : قلت : جعلت فداك ( أرأيت ) « 2 » إنّ كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة ، والآخر مخالفاً لهم بأيّ الخبرين نأخذ ؟ قال : « ما خالف العامة ففيه الرشاد » . فقلت : جعلت فداك وإنّ وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : « ينظر إلى ما هم إليه أميل حكَّامهم وقضاتهم ، فيترك ، ويؤخذ بالآخر » . قلت : فإن وافق حكَّامهم الخبرين جميعاً ، قال : « إذا كان ذلك فأَرجه حتى تلقى « 3 » إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات أولى من اقتحام « 4 » الهلكات » « 5 » . وهذا الحديث غير واضح الصحة ، وما قاله جدّي قدس سره في عمر بن حنظلة من أنه حُقّق توثيقه - « 6 » وهم ، كما نبّه عليه الوالد قدس سره - « 7 » لكن داود بن الحصين ضعيف ، والحديث معدود من المقبول . وفيه بحث ، لكنه لا يخلو من أحكام ربما تنافي ما ذكره الشيخ ، كما يعرف بأدنى تأمّل ، والله تعالى أعلم . الثانية عشرة : قال الشيخ : ولأنّه إذا ورد الخبران المتعارضان ،
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « فض » و « د » . « 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » و « فض » . « 3 » في « د » : تبلغ . « 4 » في « د » : تقحّم . « 5 » راجع ص 34 . « 6 » الدراية : 44 . « 7 » منتقى الجمان 1 : 19 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 35 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث