الثقات عنكم ، قال : « ينظر ، فمن وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة ، وخالف العامة . ( فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ، ووافق العامة » .
إلى أنّ قال ) « 1 » : قلت : جعلت فداك ( أرأيت ) « 2 » إنّ كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة ، والآخر مخالفاً لهم بأيّ الخبرين نأخذ ؟ قال : « ما خالف العامة ففيه الرشاد » .
فقلت : جعلت فداك وإنّ وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : « ينظر إلى ما هم إليه أميل حكَّامهم وقضاتهم ، فيترك ، ويؤخذ بالآخر » .
قلت : فإن وافق حكَّامهم الخبرين جميعاً ، قال : « إذا كان ذلك فأَرجه حتى تلقى « 3 » إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات أولى من اقتحام « 4 » الهلكات » « 5 » .
وهذا الحديث غير واضح الصحة ، وما قاله جدّي قدس سره في عمر بن حنظلة من أنه حُقّق توثيقه - « 6 » وهم ، كما نبّه عليه الوالد قدس سره - « 7 » لكن داود بن الحصين ضعيف ، والحديث معدود من المقبول . وفيه بحث ، لكنه لا يخلو من أحكام ربما تنافي ما ذكره الشيخ ، كما يعرف بأدنى تأمّل ، والله تعالى أعلم .
الثانية عشرة :
قال الشيخ : ولأنّه إذا ورد الخبران المتعارضان ،
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « فض » و « د » .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » و « فض » .
« 3 » في « د » : تبلغ .
« 4 » في « د » : تقحّم .
« 5 » راجع ص 34 .
« 6 » الدراية : 44 .
« 7 » منتقى الجمان 1 : 19 .