ثم إنّ ردّ الخبر بالقطع من الشيخ مع إمكان التأويل خلاف ما يفهم منه في أول الكتاب . وبالجملة فالحكم في هذا الباب لا يخلو من اضطراب .
45 باب جواز التقيّة في المسح على الخفين .
[ الحديث 1 ]
قال :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حماد بن عثمان ، عن محمد بن النعمان ، عن أبي الورد قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ أبا ظبيان حدثني أنّه رأى علياً عليه السلام أراق الماء ثم مسح على الخفين ، فقال : « كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفين » فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : « لا ، إلَّا من عدوّ تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك » . السند
فيه أبو الورد ، وهو مهمل في رجال الباقر عليه السلام من كتاب الشيخ « 1 » ، وفي الكافي حديث معتبر عن سلمة بن محرز وهو مهمل يقتضي مدحا ما في أبي الورد « 2 » ، إلَّا أنّ حال الحديث قد سمعته ، وهذا الخبر قد ينافيه بعد التأمّل فيه .
وأمّا أبو ظبيان المحكي عنه فهو من أصحاب علي عليه السلام كما نقله
هامش
« 1 » رجال الطوسي : 141 / 1 .
« 2 » الكافي 4 : 263 ح 46 ، الوسائل 11 : 101 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 38 ح 24 .