تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
بوجودها ، لكنها حقيقة لا تمنع الماء منعاً تامّاً فكراهته لذلك « 1 » . وأنت خبير بأنّ الخبرين ربما ظهر منهما إرادة الجسم من الحِنّاء ، فيحتمل أن يراد المسح على الحِنّاء بحيث يصل إلى البشرة ، غير أنّ إطلاق الخبرين لا يفيد ذلك ، ولعلّ التقييد من خارج . ويحتمل أن يكون المسح للضرورة فوق الحنّاء ، كما يحتمل أن يكون محل المسح في المقدم خالياً . والجميع متكلَّفة كما لا يخفى . [ الحديث 3 و 4 ] قال : فأما ما رواه محمد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء قال : « لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه الماء » . فأوّل ما فيه : أنّه مرسل مقطوع الإسناد ، وما هذا حكمه لا يعارض به الأخبار المسندة ، ولو سلَّم لأمكن حمله على أنّه إذا أمكن إيصال الماء إلى البشرة فلا بد من إيصاله ، وإذا لم يمكن ذلك أو لحقه مشقة في إيصاله لم يجب عليه . ويؤكد ذلك : ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن الدواء إذا كان على يدي الرجل ، أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء ؟ قال : « نعم يجزيه أن يمسح عليه » .
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 192 .