السند :
في الخبرين واضح ، والحسين في الثاني هو ابن سعيد ، وعمر بن يزيد في الأول هو ابن محمد بن يزيد ، على ما جزم به مشايخنا « 1 » .
المتن :
ظاهر الشيخ بمعونة الكلام الآتي في الخبر المعارض أنّه حمل هذين الخبرين على المسح فوق جسم الحِناء ، وستسمع القول فيه .
وقد يحتمل أن يراد هنا منه السؤال عن المسح فوق لون الحناء . وقوله : يخضب رأسه بالحناء ، لا يتوقف على أن يراد به اللون ليحتاج إلى إثبات صحة الإطلاق لغة ، بل يراد بالخضاب الجسم ، لكن يبدو له بعد ذلك الوضوء .
ويحتمل أن يراد الخضاب بماء الحنّاء والمسح فوقه ، وفيه الإشكال من حيث إنّ المسح بالبلل الباقي من الوضوء لم يتحقق حينئذ ، لخروجه عن الإطلاق ، إلَّا أن يقال بعدم خروجه بذلك قبل المسح ؛ ولا يخفى بُعد أصل الاحتمال ، فضلًا عن الإشكال .
ونقل عن المفيد أنّه علَّل كراهة الاختضاب للجنب بأنّ اللون يمنع وصول الماء إلى البشرة « 2 » . وهذا التعليل يحقق السؤال على وجه يعتد به .
وقال المحقّق في المعتبر : لعلَّه نظر إلى أنّ اللون عرض وهو لا ينتقل ، فيلزم حصول الأجزاء من الحِنّاء في محل اللون ليكون وجود اللون
هامش
« 1 » منهم صاحب منهج المقال : 252 .
« 2 » حكاه عنه في المعتبر 1 : 192 وهو في المقنعة : 58 .