عن الوضوء ؟ قال : « إن غسله فإن ذلك يجزيه » .
فلا ينافي ما قدمناه ، لأن الوجه فيه أن من يصيبه المطر فيغسل أعضاءه على ما يقتضيه ترتيب الوضوء جاز له أن يستبيح به الصلاة ، وإذا لم يغسل واقتصر على نزول المطر « 1 » لم يكن ذلك مجزياً ، ولأجل ذلك قال حين سأل السائل : « إن غسله فإنّ ذلك يجزيه » . السند
واضح .
المتن :
لا يخلو من إجمال ، وما قاله الشيخ فيه كذلك ، لأنّه إن أراد بتغسيل الأعضاء إمرار الكف على العضو كما ينقل عن ابن الجنيد أنه يستفاد من ظاهر كلامه وجوب إمرار اليد « 2 » ، وربما يستفاد من بعض الأخبار الواردة في تعليم الوضوء من الإمام عليه السلام ، حيث تضمنت أنه عليه السلام مسح بيده الجانبين وأمرّها على ساعده أمكن ، إلَّا أنّ النص لا يعيّنه ، بل يجوز أن يراد بقوله : « إن غسله » إن استوعبه الماء .
وإن أراد الشيخ بالغَسل في قوله : فيغسل أعضاءه ، القصد إلى غَسلها أمكن أيضا ، لحصول الفرق بين الوضوء وغيره .
وإن أراد رحمه الله الترتيب قصداً ، فهو بعيد الاستفادة من العبارة .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 75 / 231 يوجد : عليه .
« 2 » حكاه عنه في المختلف 1 : 119 .