تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فيه الاحتمال المذكور ، ويكون حكاية وضوئه عليه السلام أحد أفراد الوضوء ، لا الفرد الكامل . قلت : هذا لا يتم ، كما يقتضيه السياق ، وصرّح به العلَّامة « 1 » أيضاً « 2 » ، والأخبار يأباه إذا تأمّلها الإنسان بعين الاعتبار ، وقول الشيخ أخيراً : إنّه لا يجوز أنّ يكون الفريضة مرّتين والنبي صلى الله عليه وآله يفعل مرّة مرّة ؛ ينادي بخلافه . فإنّ قلت : قول الشيخ بعد هذا : مع إجماع المسلمين على أنّه مشارك لنا في الوضوء وكيفيته . ما المراد به ؟ والحال أنّ الكلام في تحقيق وضوئه عليه السلام بأيّ وجه فكيف يقال : الإجماع واقع على مشاركته لنا ؟ قلت : مقصود الشيخ أنّ كون المرتين فرضاً يقتضي أنّ الفرض علينا المرّتان ، والإجماع على أنّه حكمه حكمنا يفيد أنّ المرتين فرض عليه ، والحال أنّ وضوءه كان مرّة مرّة ، فلا يجوز أنّ يكون المرّتان هي الفريضة في الأخبار . وإذا تمّ هذا لا يمكن أنّ يحمل الأخبار الواردة في أنّ الوضوء مثنى مثنى على الفرض ، وعلى ما احتملناه من كون المرّة أحد الأفراد لا يتمّ في حق النبي صلى الله عليه وآله ، لأنّ ترك الأفضل على المداومة غير جائز . الثالث : ما ذكره الصدوق في الفقيه : أنّ الأخبار التي رويت في أنّ الوضوء مرّتين مرّتين ، فأحدها بإسناد منقطع يرويه أبو جعفر الأحول ، عمّن رواه « 3 » إلى أنّ قال - : وفي ذلك حديث آخر بإسناد منقطع رواه
هامش
« 1 » في « فض » : العلماء . « 2 » المختلف 1 : 116 . « 3 » الفقيه 1 : 25 / 77 ، الوسائل 1 : 439 أبواب الوضوء ب 31 ح 15 .