ما ثبت بالسنّة لا بالقرآن .
وقوله عليه السلام في خبر سماعة : « فإنّ نسيتهما » إلى آخره . لا يدلّ على عدم الوجوب ، لأنّ الإعادة فيه ظاهرة في الوضوء ، وإذا لم يكونا من أجزاء الوضوء لا يلزم إعادته بالإخلال بهما ، إلَّا أنّ عدم القائل بالوجوب على ما يظهر من المختلف « 1 » يؤيّد كلام الشيخ .
اللغة :
قال ابن الأثير في كتاب أحكام الأحكام في المضمضة : إنّ أصل هذه اللفظة مشعر بالتحريك ، ومنه مضمض النعاس في عينيه ، واستعملت في الوضوء لتحريك الماء في الفم ؛ وزاد في توجيه استحباب المضمضة والاستنشاق أنّ صفات الماء ثلاثة : اللون يدرك بالبصر ، والطعم يدرك بالذوق ، والريح يدرك بالشم ، فقدّمت هاتان السنّتان ليختبر حال الماء قبل استعماله في الفرض ؛ ولا بأس به .
[ الحديث 5 و 6 ]
قال :
فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن العباس بن معروف ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة ، إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » .
فالوجه في هذا الخبر أنّهما ليسا من السنّة التي لا يجوز تركها ،
هامش
« 1 » المختلف 1 : 111 .