وقد سبق إلى الاستدلال للشيخ شيخنا قدس سره بصحيح زرارة ، موجّهاً بأنّ الأجزاء يستعمل في أقلّ الواجب « 1 » ؛ ومراده أنّه لم يبق أكثر الواجب إلَّا المسح بثلاث أصابع ، وفيه ما قدمناه من احتمال الإجزاء بالنسبة إلى إلقاء الخمار ، هذا .
والذي وقفت عليه من خبر زرارة يرويه « 2 » إبراهيم بن هاشم ، على ما في التهذيب « 3 » ، فإمّا أنّ يكون من غير التهذيب ، أو اعتماد من صَحّحه على توثيق إبراهيم ، إلَّا أنّ العادات مضطربة بالنظر إلى الناقلين ، وهم أعلم بالحال .
[ الحديث 4 ]
قال :
فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن ظريف بن ناصح ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الله بن يحيى ، عن الحسين بن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة بإصبعه أيجزيه ذلك ؟ فقال : « نعم » .
فلا ينافي ما قدّمناه من أنّه ينبغي أنّ يكون المسح بمقدّم الرأس ، لأنّه ليس يمتنع أنّ يدخل الإنسان إصبعه من خلفه ومع ذلك فيمسح بها مقدّم الرأس ، ويحتمل أنّ يكون الخبر خرج مخرج التقيّة ، لأنّ ذلك مذهب بعض العامة .
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 1 : 208 ، 209 .
« 2 » في « رض » : برواية .
« 3 » التهذيب 1 : 77 / 195 .