قال : سألت أبا الحسن عليه السلام أيجوز للرجل أنّ يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه : لا ، فقلت : أبماء جديد ؟ فقال برأسه : نعم .
وما رواه الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسح الرأس ، قلت : أمسح بما في يدي من الندى رأسي ؟ فقال : « لا ، بل تضع يدك في الماء ثم تمسح » .
فالوجه في هذين الخبرين أنّ نحملهما على ضرب من التقية ، لأنهما موافقان لمذاهب « 1 » العامة ، ويحتمل أنّ يكون المراد بهما إذا جفّت أعضاء الطهارة بتفريط من جهته ، فيحتاج ( إلى تجديد ) « 2 » غسلها فيأخذ ماءً جديداً ويكون الأخذ لها أخذاً للمسح حسب ما تضمّنه الخبر الأوّل .
وأمّا الخبر الثاني فيحتمل أنّ يكون المراد بقوله : « بل تضع يدك في الماء » إنّما أراد به الماء الذي بقي في لحيته أو حاجبيه وليس فيه أنّ يضع يده في الماء الذي في الإناء أو غيره ، فإذا احتمل ذلك لم يعارض ما قدمناه من الأخبار « 3 » .
والذي يدل على التأويل الذي ذكرناه : ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن موسى بن جعفر ابن وهب ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن خلف بن حمّاد ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل ينسى مسح
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 59 / 174 زيادة : كثير من .
« 2 » في الاستبصار 1 : 59 / 174 : أنّ يجدد .
« 3 » في ص 369 .