وفي المختلف نقل عن ابن إدريس أنّه قال : إنّ الاستقبال مكروه . وعن ابن حمزة أنّه أوجب ترك الاستقبال . وعن السيّد المرتضى أنّه قال : الفرض مسح مقدم الرأس من غير استقبال الشعر .
ثم استدل العلَّامة على جواز الأمرين بخبر حماد ، وبصدق الامتثال ، ثم قال : احتجّوا بأنّه مستقبل للشعر فيكون منهياً عنه .
وأجاب بما حاصله تسليم المنع في شعر اليدين ، أمّا مسح الرأس فلا .
ونقل عن السيّد أنّه احتجّ بأنّ من مسح مقدم رأسه من غير استقبال الشعر مزيل للحدث ، والخلاف واقع في العدول عنه فيجب فعل المتيقن « 2 » ، ولا يخفى حال هذا الاستدلال ، وبالجملة فالحكم لا ريب فيه ، والله تعالى أعلم .
ثم إنّ الرواية الأخيرة لا يخلو قوله فيها : من أعلى « 3 » القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ، من خلل غير خفيّ ، وكأنّ المراد من الكعب إلى الأصابع ، لكن الحديث حاله معلومة .
33 باب النهي عن استعمال الماء الجديد لمسح الرأس والرِّجلين .
[ الحديث 1 و 2 ]
قال :
أخبرني أبو الحسين بن أبي جيد القمي ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير وفضالة ، عن جميل ، عن زرارة بن أعين قال :
هامش
« 2 » المختلف 1 : 124 بتفاوت يسير .
« 3 » في « رض » زيادة : من .