وهذا قد يتعجب من وقوعه من الشيخ ، حيث فرّق الحديث بأسانيد مختلفة ، مع أنّه في الكافي بطريق واحد .
لكن الذي يظهر من الشيخ رحمه الله أنّه لا ينظر إلى صحة الطريق ، بل إلى المتن ، وإنّما يذكر الطريق لئلَّا يدخل الخبر في حيّز الإرسال ، ولولا هذا لكان طريق الكافي أولى في الذكر من بعض الطرق المذكورة هنا كالمبحوث عنه .
ولا يخفى على الناظر فيما قلنا أنّ الخبر يمكن إرجاعه إلى سند معتبر ، فلا يضر ضعف بعض الطرق ، وهذا في كلام الشيخ كثير ، إلَّا أنّه موقوف على زيادة تتبّع وقد [ ضاعت بسببه « 1 » ] أحاديث كثيرة من كتابي الشيخ بسبب ضعف الإسناد وإثبات « 2 » الشيخ للطريق الضعيف ) « 3 » .
المتن :
لا ريب أنّ ما تضمنه من كونه عليه السلام دعا بطست يدل على أنّ الاستدعاء ليس مكروهاً ، لتنزههم عليهم السلام عن فعل المكروه ، إلَّا أنّ يقال : إنّ فعله لبيان الجواز .
والموجود في كلام من رأينا كلامه كراهة الاستعانة ، وظاهرها طلب الإعانة ، إلَّا أنّ شُرّاح مثل هذه العبارة قالوا : ويتحقق الإعانة بصبّ الماء في اليد ليغسل المتوضّئ به « 4 » . وهذا لا يفيد الحصر .
هامش
« 1 » في « رض » : صاعت ستة ، وفي « فض » : صاعت شسه ، والظَّاهر ما أثبتناه .
« 2 » في « رض » : وإيثار .
« 3 » ما بين القوسين ساقط من « د » .
« 4 » منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : 42 ، وصاحب المدارك 1 : 251 ، والشيخ البهائي في الحبل المتين : 11 .