فالظاهر أنّ المقصود منه عدم جريان الماء إلى دبر القبلة ، وهو يتحقق بأنواع كثيرة منها : ما ذكر في الرواية ، واليمين واليسار بالنسبة إلى المتوجه إليها .
ثم الفوقية المراد بها كون القرار أعلى في كل من البئر والبالوعة .
وفسّر جدّي قدس سره البالوعة في الروضة : بما يرمى فيها ماء النزح « 1 » . وتبعه شيخنا قدس سره - « 2 » ، والذي يظهر من الصدوق أنّها الكنيف « 3 » ، كما في بعض الأخبار الآتية ، ولعلَّه أولى .
[ الحديث 3 ]
قال :
وأخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أبي محمّد الحسن بن حمزة العلوي ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير ، قالوا : قلنا له : بئر يتوضّأ منها يجري البول قريباً منها أينجّسها ؟ قال « 4 » : فقال : « إنّ كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجّس ذلك « 5 » شيء ، وإنّ كانت البئر في أسفل الوادي ويجري « 6 » الماء عليها وكان بين البئر وبينه سبعة أذرع لم ينجّسها ، وما كان أقل من ذلك لم يتوضّأ منه ) قال زرارة : فقلت
هامش
« 1 » الروضة البهية 1 : 47 .
« 2 » مدارك الأحكام 1 : 102 .
« 3 » المقنع : 11 .
« 4 » في الاستبصار 1 : 46 / 128 : قالوا .
« 5 » في الاستبصار 1 : 46 / 128 يوجد : البئر .
« 6 » في الاستبصار 1 : 46 / 128 : ويمر .