بأنّ رواتها لم يسندوها إلى إمام ، فيجوز أنّ يكون قولهم : قلنا له ، إشارة إلى بعض العلماء « 1 » .
ثم قال الوالد قدس سره - : والأولى عندي أنّ يفتح للدخول فيها غير هذا الباب ، فنقول : إنّ الظاهر من سوقها كونها مفروضة في محل يكثر ورود النجاسات عليه ، ويظن فيه النفوذ ، وما هذا شأنه لا يبعد إفضاؤه مع القرب إلى تغيّر الماء « 2 » ، وأطال قدس سره الكلام في التوجيه .
وأنت خبير بما فيه ، والحق أنّ ( الخبر لا يدل صريحاً على النجاسة ، بل المفهوم فيه قد يعطي ذلك ، ومع معارضة منطوق الأخبار المعتبرة ينتفي المفهوم ، نعم هو صريح في عدم الوضوء بما ذكر في الرواية ، وهو أعم من النجاسة ، بل احتمال الكراهة قريب ، وعلى تقدير الصراحة أو الظهور ) « 3 » مع وجود المعارض الحمل على النجاسة اللغوية لا بُدّ منه ، وغيره متكلَّف ، هذا بتقدير العمل بالحسن ، ومن لم يعمل به فهو في راحة من التكلَّف ، على أنّه بتقدير العمل الرجحان لغير الخبر بقوة الإسناد ، ولا يخفى على من أعطى الرواية حق النظر ما في متنها من الإجمال وعدم الصراحة في علوّ القرار وعدمه ، بل ظاهرة في خلافه ، والله تعالى أعلم بالحال .
[ الحديث 4 ]
قال :
وأخبرني الشيخ أبو عبد الله ، عن أبي محمّد الحسن بن حمزة العلوي ، عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد « 4 » بن يحيى ، عن
هامش
« 1 » معالم الفقه : 105 .
« 2 » معالم الفقه : 105 ، بتفاوت يسير .
« 3 » ما بين القوسين ساقط من « فض » .
« 4 » الاستبصار 1 : 46 / 129 : ليست في « ب » .