تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والخبر الثاني كما ترى مضمر إلَّا أنّ الأمر سهل . المتن : ظاهر في السبع في الفأرة ، والأخير مقيد بالتسلَّخ ، وكأنّ الشيخ فهم أنّ التسلَّخ والتفسّخ متحدان ، ولا نعلم وجهه ، وقد تقدم قول في هذا أيضاً لنوع مناسبة . والمفيد قال : وإنّ تفسخت أو انتفخت ولم يتغير الماء بذلك نزح منها سبع دلاء « 1 » . وفي الفقيه : وإذا تفسخت فسبع دلاء « 2 » . وفي رواية أبي عيينة : « وإنّ تفسخت فسبع دلاء » « 3 » . والجمع بينها وبين رواية أبي سعيد وبين الأخبار الأُخر يقتضي حمل المطلق على المقيد ، بمعنى أنّه متى حصل أحد الأمرين فالسبع ، لا ما يفهم من كلام الشيخ : إنّ التفسّخ هو التسلَّخ ، وكأنّه غفل عن رواية أبي عيينة ، وهي مذكورة فيما يأتي . لكن لا يخفى أنّ الأخبار المعتبرة لا يصلح لتقييدها غير المكافئ ، وقد تقدم خبر أبي أُسامة الدال على السبع في الفأرة والطير ، وهو معتبر ، وحينئذٍ فالجمع بين الأخبار بحمل السبع على التفسخ أو التسلخ ويستشهد له بالخبرين المرويين عن أبي سعيد وأبي عيينة لا يخلو من وجه . أمّا الخبر الدال على الخمس في الفأرة كما تقدم مقيداً بعدم التفسخ فقد يؤيد كون السبع للتفسخ ، ويحمل على الاستحباب ، أو الأكملية بالنسبة إلى الثلاث ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » المقنعة : 66 . « 2 » الفقيه 1 : 12 . « 3 » التهذيب 1 : 233 / 673 ، الوسائل 1 : 174 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 13 .