تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فالأمر لا يخلو من إشكال . وما ذكره الشيخ رحمه الله محل نظر من وجوه . الأوّل قوله : إنّ الجواب عن بعض ما تضمنه السؤال . قد تقدم توجيهه بما يدفع عنه منافاة الحكمة ، أمّا الاختصاص بالفأرة والطير من أين علم ؟ وبتقديره فالطير له سبع والفأرة قد اختلفت فيها الأخبار ، فالإجمال في الدلاء إن أُحيل على غيره كان الجميع سواء في الإحالة فلا وجه للتخصيص . الثاني : قوله : إنّ دلاء جمع كثرة ، إلى آخره ، مسلَّم ، لكن الجواب إمّا عن الجميع أو عن البعض ، فإنّ كان عن الجميع لم يستقم ما ذكره في الدلاء ، لأنّ أقلّ جمع الكثرة أحد عشر ولا شيء من المذكورات له هذا القدر ، وإنّ كان عن البعض وهو الكلب أمكن ، إلَّا أنّه لا وجه لتخصيصه . فإنّ قلت : تخصيصه لأنّ غيره لا يتحقق فيه جمع الكثرة قليله ولا كثيره . قلت : إذا جاز إرادة الأربعين بقرينة غيره يجوز إرادة السبعة ولو مجازاً بقرينة الأخبار في غير الكلب ، على أنّ باب المجاز إذا انفتح صلح الجواب عن الجميع . الثالث : أنّ الكلب لم يتعين له الأربعون « 1 » في الخبرين السابقين . الرابع : ما ذكره : من حصول العلم . قد تقدم فيه القول . وقوله : إنّ ما دون ذلك طريقة أخبار الآحاد . خروج عن التأويل ، فليتأمّل . [ الحديث 6 و 7 ] قال : فأما ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل
هامش
« 1 » في « رض » : لم تعين له الأربعين .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 291 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث