في العدل المعبّر عنه بالثقة ، لاشتقاقه من الوثوق ، ولا وثوق لمن يساوي سهوه وذكره ، أو غلب سهوه على ذكره ) « 1 » .
ثم إنّ في الحديث ارتيابا من جهة أُخرى ، وهو أنّ الكليني رحمه الله رواه عن حريز عمّن أخبره « 2 » ، وقد اطَّلع على ذلك شيخنا قدس سره فذكره في حواشي الكتاب ، وفي المدارك جزم بالصحة « 3 » .
ولا يخلو من إشكال ؛ إذ من المستبعد أنّ يكون حريز روى تارة بواسطة وأُخرى بغيرها ، فيحتمل أنّ يكون الكليني روى أحدهما ، والشيخ روى غيرها .
المتن :
قد تقدم فيه القول « 4 » ، وبه يندفع ما قاله البعض : من أن الأخبار ليس فيها دلالة على أنّ تغيّر اللون ينجّس الماء « 5 » ، وما تضمّنه مفهوم بعض الأخبار السابقة : من أنّ الماء إذا لم يتغيّر ريحه وطعمه يُشرب منه ويُتوضّأ ، المقتضي لعدم اعتبار اللَّون قد تقدم احتمال التلازم « 6 » ، وعلى تقدير المنع فالإجماع المدّعى كاف في المقام .
أما ما قد يقال : من أنّ المفهوم إذا عارضه المنطوق لا تبقى صلاحيته للاستدلال .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « فض » و « د » .
« 2 » الكافي 3 : 4 / 3 ، الوسائل 1 : 137 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 1 ذ . ح .
« 3 » مدارك الأحكام 1 : 43 .
« 4 » راجع ص 73 74 .
« 5 » الحبل المتين : 106 .
« 6 » راجع ص 73 .