تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الغدير ، ويحتمل العود إلى البئر ( بنوع من التوجيه ، إمّا على أنّ البئر ليس بمؤنّث حقيقي ، وسيأتي في البئر ما يؤيّده « 1 » ، أو بإرادة الماء ) « 2 » وكأنّ الشيخ رجّح الأوّل كما يظهر من توجيهه ، وربما يوجه الثاني بأنّ مورد السؤال حينئذ يكون عن الماء الذي يستقى من البئر مع اتصافه بما ذكر ، ووجه التنزّه عن ماء الغدير لأنّ فيه ماء البئر الواقع فيه ما ذكر ، ولو عاد إلى الغدير أشكل الحال باغتسال الجنب ، فإنّ اغتساله لا يؤثّر في الغدير إلَّا إذا كان بدنه نجسا ، وبدون ذلك لا يؤثّر إلَّا بتقدير كونه ماءً مستعملًا ، والإشكالات في الماء المستعمل أشد . أمّا لو رجع إلى البئر ، فالأخبار فيه موجودة بما يقرب معها التنزّه عن الماء . لكن لا يخفى أنّه يبعّد هذا الوجه أنّ السؤال ليس عن ماء البئر بل عن الغدير ، وذكر السقاية من البئر بالعارض ، إلَّا أنّ باب الاحتمال واسع . وما قاله الشيخ من الحمل على الكراهة قد لا يوافقه ظاهر السؤال ؛ فإنّ مفاده طلب الحدّ الذي لا يجوز . ولعلّ الجواب أنّ العبارة لا تنافي الكراهة . نعم قد يشكل ما قاله الشيخ من أنّ الماء لو كان أقلّ من الكرّ فإنّه ينجس بأنّ الاستنجاء من البول والغائط لا ينجّس الماء ، واغتسال الجنب لا يقتضي نجاسة الماء إلَّا إذا كان بدنه نجسا . ويجوز حمل الحديث على عدم نجاسة البدن ، غاية الأمر أنّ يصير الماء مستعملا ، والمنع من المستعمل محلّ كلام ، فلو فرض أنّ ماء الغدير
هامش
« 1 » يأتي في ص 243 . « 2 » ما بين القوسين ليس في « فض » و « د » .