أبي عقيل على عدم نجاسة القليل ما هذه صورته : وسئل الباقر عليه السلام عن القِربة والجَرّة من الماء يسقط فيهما فأرة أو جرذ أو غيره ، فيموتون فيهما ، فقال : « إذا غلبت رائحتُه ُ على طعم الماء ، أو لونه فأرقه ، وإنّ لم تغلب عليه فاشرب منه وتوضأ ، واطرح « 1 » الميتة إذا أخرجتها طرية » « 2 » .
وهذه الرواية لم أقف عليها الآن ، ولعلَّها المذكورة هنا ، والعلَّامة لخّص المراد منها ، أو ابن أبي عقيل ، ولا يخفى عليك الحال .
وفي الفقيه : فإنّ سقط في راوية ماء فأرة أو جرذ أو صعوةٌ ميتة ، فتفسّخ فيها لم يجز شربه ولا الوضوء منه ، وإنّ كان غير متفسّخ فلا بأس بشربه والوضوء منه ، وتطرح الميتة إذا خرجت طريّة « 3 » .
وأنت خبير بما في إيراد الصدوق لما نقلناه من المزيّة والتأييد للرواية المنقولة هنا .
وقد أجاب العلَّامة في المختلف عن الرواية في ضمن احتجاج ابن أبي عقيل - : بأنّ الأحاديث بعد سلامة سندها مطلقة ، وما ذكرناه مقيد ، والمطلق يحمل على المقيد جمعاً بين الأدلَّة ، ولا منافاة بينهما ، وليس بواجب تأخير المقيد عن المطلق ، ولو تأخّر لم يكن ناسخاً لحكم المطلق ، انتهى « 4 » .
وأقول : إنّ العلَّامة أشار بالنسخ إلى ما نقله عن ابن أبي عقيل : من أنّ الأحاديث عامة في القليل والكثير ، والأخبار الدالَّة على الكثير مقيدة ،
هامش
« 1 » في النسخ : واخرج ، والصواب ما أثبتناه من المصدر .
« 2 » المختلف 1 : 15 .
« 3 » الفقيه 1 : 10 / 18 .
« 4 » المختلف 1 : 15 .