لا حاجة إلى قولنا : إنّه لا يروي إلَّا عن ثقة ، فإنّه لو روى عن ضعيف لا يضر بالحال .
وقد ردّ الشيخ رحمه الله رواية رواها ابن أبي عمير عن بعض أصحابه في آخر باب العتق بالإرسال « 1 » والشيخ رحمه الله أعلم بالحال .
فالعجب من دعوى بعض الأصحاب أنّ مراسيل ابن أبي عمير مقبولة عند الأصحاب مطلقاً « 2 » ، فينبغي التأمّل في ذلك كله .
المتن :
لا يخفى أنّه دالّ على أنّ الكرّ نحو حُبّه عليه السلام ، والمخالفة إنّما تتحقق بعد ذكر الأخبار الدالَّة على الكرّ مفصّلًا ، فإذا ذكرت الأخبار وعلم اختيار مقدار منها فلا بد من حمل هذا الخبر على وجه لا ينافيها ، ولا ريب أنّ المتعارف من الحُبّ بعيد عن سعة الكرّ ، ولعلّ ذلك الزمان يغاير هذا الزمان .
ولولا ما يأتي ؛ من دلالة معتبر الأخبار على أنّ مقدار الكرّ أزيد من ذلك ؛ لأمكن الاستدلال بهذا الخبر عند العامل به على أنّ الكرّ ما دون ذلك ، إلَّا أنّ الحقّ كون هذا الخبر لا يخرج عن حيّز الإجمال ، فلا جرم كان ترك القول فيه بغير ما قاله الشيخ أولى .
[ الحديث 6 ]
قوله رحمه الله - :
فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا كان
هامش
« 1 » الاستبصار 4 : 27 .
« 2 » انظر العدة 1 : 154 ، والذكرى 1 : 49 .