السند :
فيه إرسال ، غير أنّ عبد الله بن المغيرة قد ذكر الكشي : أنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه « 1 » . وفهم بعض الأصحاب أنّ المراد بهذا الكلام صحة كل ما رواه « 2 » ؛ بحيث تصح الرواية إليه ، وحينئذ لا يضرّ الإرسال ، ولا ضعفُ من روى عنه عبد الله بن المغيرة .
وتوقّف في هذا بعض قائلًا : إنّا لا نفهم منه إلَّا كونه ثقة .
والذي يقتضيه النظر القاصر أنّ كون الرجل ثقة أمر مشترك ، فلا وجه لاختصاص الإجماع بهؤلاء المذكورين ، وحينئذ لا بدّ من بيان الوجه .
ثم ما ذكره القائل الأوّل ينافيه ما قاله الشيخ في الرواية الآتية عن عبد الله بن المغيرة : من أنّها مرسلة « 3 » ؛ فإنّ الشيخ أعلم بمقاصد الكشي من المتأخرين .
ولا يبعد أنّ يكون الوجه في ذكر الإجماع على الجماعة المخصوصين ، أنّ عمل المتقدمين بالأخبار إنّما هو مع اعتضادها بالقرائن ، فإذا كان الرواة ممّن اجمع على تصحيح ما يصح عنهم ؛ كان الإجماع من جملة القرائن ، وبدون هذا يحتاج إلى زيادة القرائن .
فإنّ قلت : هذا الوجه إنّما يفيد في نفس الرجل ، والعبارة هي تصحيح ما يصح عنه ، فلا يوافق ما ذكرت .
قلت : بل الموافقة حاصلة ، فإنّ الخبر إذا صح إليه على طريقة
هامش
« 1 » رجال الكشي 2 : 830 .
« 2 » انظر الخلاصة : 277 ، مشرق الشمسين : 32 ، الرواشح السماوية : 47 .
« 3 » يأتي في ص 63 .